محمد هادي المازندراني
172
شرح فروع الكافي
وعن أسماء بنت عميس : أنّ فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أوصتها أن تغسّلها إذا ماتت هي وعليّ عليه السلام ، فغسّلتها هي وعليّ عليه السلام . « 1 » ولا ينافيه خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ؛ « 2 » لاحتمال أن يكون التقييد بفوق الثياب فيه لحضور النسوة اللاتي يصببن عليه الماء . وظاهره في النهاية الثاني ، فقد قال فيها : « وإن مات بين نساء مسلمات ورجال كفّار ، وكان له فيهنّ محرم من زوجة أو غيرها غسّلته من وراء الثياب ، ولا يجرّدنه من ثيابه » . « 3 » وقال في المرأة : « وإن ماتت بين رجال مسلمين ونساء كافرات وكان لها فيهم ذو رحم أو زوج غسلوها من وراء الثياب » . « 4 » ويدلّ عليه ما سنرويه عن زيد الشحّام ؛ « 5 » لتقييده بكون الغسل من وراء الثياب . ويظهر من بعض أخبار الباب وممّا سنرويه الفصل بينهما واشتراط الساتر في تغسيل الزوج للزوجة دون عكسه ، ولم أجد قولًا به ، والظاهر أنّه من باب الندب كما يشعر به التعليل الّذي في خبر داود بن سرحان . « 6 » والظاهر عدم اشتراط فقد المماثل فيهما ؛ لإطلاق أكثر الأخبار ، وهو ظاهر أكثر العلماء الأخيار ، واشترطه الشيخ في كتابي الأخبار ؛ « 7 » للأخبار المقيّدة به كخبري
--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 699 ؛ الامّ للشافعي ، ج 1 ، ص 312 ؛ معرفة السنن والآثار للبيهقي ، ج 3 ، ص 131 ، ح 2075 . ( 2 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 439 ، ح 1416 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 197 - 198 ، ح 695 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 517 ، ح 2793 . ( 3 ) . النهاية ، ص 42 . ومثله في المبسوط ، ج 1 ، ص 175 . ( 4 ) . النهاية ، ص 43 ، وفيه : « ثيابه » بدل « الثياب » . ( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 517 ، ح 2796 . ( 6 ) . هو الحديث 7 من هذا الباب من الكافي . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 531 ، ح 2826 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 439 - 440 ، ذيل ح 1420 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 199 ، ذيل ح 701 .